|
عدة
مهرجانات في مهرجان ..!؟!
هكذا هي مؤسسة المدى للاعلام و الثقافة و الفنون -
وكعادتها - لاتقدم الا ماهو جديد ومبتكر ومدهش من فعاليات
وملتقيات ومبادرات ثقافية وفنية وفكرية واجتماعية وحتى
سياسية فهي التي اجترحت فكرة اقامة اسبوع المدى الثقافي في
دمشق ومن ثم في اربيل و السليمانية لتحتضن وترعى وتسلط
الضوء على ابداعات مثقفي وفناني ومفكري العراق في الداخل و
الخارج..
وها هي بعد ربيع بغداد السياسي الذي جاء عنواناً لمرحلة
سياسية ووطنية جديدة مهمة وحاسمة بعد التغيير التاريخي
الكبير الذي حصل في ربيع عام 2003 تعقد اسبوعها وللمرة
الاولى في بغداد بعد ان انحسر والى حد كبيرالمد الارهابي
ومد الخارجين على القانون ليحتضن المسرح الوطني في بغداد
هذا الاسبوع الذي كان بمثابة عدة مهرجانات في مهرجان
واحد.. فصار تعبيراً حقيقياً عن كل الوان واشكال الابداع و
المبدعين في الداخل و الخارج .
لقد جسد اسبوع المدى الثقافي الذي ابتدات فعالياته في
الاول من هذا الشهر وتختتم اليوم الاثنين 2008/5/5 وبحضور
جماهيري مكثف لم تشهده المهرجانات و الاسابيع النظيرة التي
تفوق عليها اسبوع المدى بشكل واضح من خلال نوعية وطبيعة
ومضمون واشكال واعداد الفعاليات التي انطوى عليها حقيقة
كونه اكثر من مهرجان بل عدة مهرجانات في مهرجان واحد
فالمتابع يشاهد مهرجاناً للشعر واخر للمسرح ومهرجاناً
للسينما و اخر للتشكيل.. ولم تكن الموسيقى و الغناء غائبة
هي الاخرى حيث كان لفرسان الاغنية من الرواد و الشباب
حضورهم كما هو الحال مع فرسان المسرح و الشعر و السينما..
وهكذا كان للكتاب حضورهم الاول والابرز في اول معرض كتاب
دولي من نوعه تشهده بغداد منذ سقوط الصنم وبهذا العدد
الكبير من دور النشر العراقية والعربية ومئات بل الاف
العناوين، فضلا عن الورش المتخصصة في مختلف المجالات
الثقافية والفكرية والفنية..
بهذا التفوق النوعي والكمي قدمت مؤسسة المدى للاعلام
والثقافة والفنون اسبوعها الثقافي هي والعاملون فيها وعلى
رأسهم عرابها ومؤسسها فخري كريم الذي كان ربانا متجددا
ومتقدما في نظرته ورؤاه وقيادته لمؤسسة الابداع العراقية
الاولى التي استطاعت ان تمخر عباب هذا البحر المتلاطم من
التحديات والصعوبات وتكرس هويتها الوطنية اولا واخيرا في
حماية ورعاية الابداع والمبدعين العراقيين
|