رئيس مجلس الإدارة
د. إبراهيم بحر العلوم
رئيس التحرير
سلام الحيدري

almowaten@yahoo.com

موبايل
: 07805670307
  Domain Name Search

A Daily Independent News Publication. Issue 668                                                           جريدة يومية سياسية مستقلة - الاربعاء 2 نيسان 2008

Google

الارادة الانسانية في حكم الارادة الالهية

يبحث الانسان دائما عن قلب مفتوح لهمومه وعن أذن صاغية لارائه .
عن شخص يبادله الحديث وعن مرهم لجروحه وألامه . فهل من مجيب ؟
.. في يوم شتاء دافىء وفي منتصف النهار وانا في أوج عتمتي ويأسي من الحياة استنجدت بسيد كريم يتحلى بسعة العلم وقسط كبير من الشعور الانساني النبيل بالاضافة الى نزاهته وتقواه لينقذني من ظلمات تلف حولي كالاغلال فاذا به يزف الي كلمات أوصدت باب الأمل لدي حتى لم يترك لي بصيصاً من النورلاتمسك به وقال:
(ألا تؤمنين بالقضاء والقدر فهذا هو قدرك)
فقلت له :كلا
بل أؤمن بالله الذي وهب لي العقل كي استطيع ان انسج السعادة من بين طيات الأيام التعيسة . الم يقولوا (تفاءلوا بالخير تجدوه)
(وأضحك للدنيا تضحك لك)
اليست هذه حقيقية ملموسة . اليس بالدعاء والتوسل الى الله في ليالي القدر نتضرع اليه في ان يُطيل أعمارنا في خير وعافية فأنه يمحو مايشاء ويكتب
لو كان علي ان ارضى بالظلم الذي نزل بي واستسلم لهُ واقول هذا قدري أذن فليستسلم الشعب العراقي وحكومته للأحتلال الامريكي والارهابيين وظلمهم وهدرهم لحقوقه وثرواته ويقول هذا قضاء وقدر وغضب من رب العالمين علينا (ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
(اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بدان يستجيب القدر)
اي ان الحركة تبدأ من العبد نفسه بأرادته حتى تشملهُ العناية الالهية.
اذن لاداعي لتشكيل الاحزاب وعقد المؤتمرات ونشر الجرائد والوفود المسافرة الى الخارج وهدر تلك الاموال الطائلة بمثل هذه الامور (بدل ان تنفق على الفقراء والمساكين لمنعهم من الفساد والقتل)
والهدف من كل هذا هو تحرير العراق من ايدي الظلم . فما الفرق بين ظلم هذا وذاك؟
أذن العلة في الاشياء نفسها . فالشمس لا يعيبها ان تحجبها الغيوم بل تصر على البزوغ كل يوم . فالحياة كل يوم لها طعم جديد حلو ومُر بالرغم من الالوان نفسها والاشياء في مكانهاالشمس بدفئها والقمر بسحره والازهار بعطرها لكن لكل لحظة لها متعة متجددة أذن العلة في داخل نفس الانسان الذي قتلهُ الملل واليأس (فلا ييأس من رحمة الله الا القوم القانطون) فالسعادة والمتعة قد نجدها في اطلاله على طفولة بريئة تبتسم للحياة . أو في لحظة تأمل لنبع الماء الذي كله امل ليصب في نهره وأما السعادة الكبرى فهي ان تخلد الى النوم وضميرك مرتاح وقد سعيت بكل مافي وسعك لزرع الابتسامة على وجه أنسان مظلوم يائس .
أما العظمة التي يركض وراءها انسان اليوم فعظمة الانسان ليست في المظهر الانيق ولا المقام الرفيع ولابما يمتلكهُ من لذات دنيوية . بل قد نجدُها في اقل الاشياء واصغرها . في ارادة الأنسان المظلوم المكافح للظلم مهما كان نوعه وقساوته . اما الانسان البائس هو الذي صدئت كل مراكز الحس . فتوقف عنده الاحساس بعظمة الحياة وعظمة الله . فلا الاموال ولا الماديات تستطيع ان تفجر لديه ينابيع الحس بالحياة. أذن لايجب ان ندع اليأس يتغلغل الى نفوسنا ليتربع على عرش أحاسيسنا وأمانينا .كل مانحتاجه هو القدرة على احياء امالنا النابعة من ارادتنا لنمض في ركب الحياة بحلوها ومرها فهذه اكبر متعة وأنجاز لدى الانسان الواعي حتى لانكتفي من الحياة والحب لأنهما النبع الدائم و المتجدد ولولاهما لما كنُا نخشى الموت فالى اصحاب الضمائر الحية اقول بأن أجمل مانمتلكه في الوجود هو الاحساس بأنسانيتنا الصادقة أتجاه الاخر

سوسن العويناتي

 

 

 

Copyright © 2006 www.almowaten.com . All rights reserved   DESIGN BY AHMADPC                  

 
الصفحة الرئيسية
عراقيات
محليات
المواطنة
نبض المواطن
ثقافة وفنون
منابر
ثقافة شعبية
تحقيقات
علوم وتكنولوجيا
رياضة محلية
أقتصاد وطاقة
الأخيرة