رئيس مجلس الإدارة
د. إبراهيم بحر العلوم
رئيس التحرير
سلام الحيدري

almowaten@yahoo.com

موبايل
: 07803662612
  Domain Name Search

A Daily Independent News Publication. Issue 695                                                           جريدة يومية سياسية مستقلة - الاربعاء 14 آيار 2008

Google

البرلمان العراقي وبرلمانات العرب والديمقراطية القادمة

هيثم ملوكا
من تابع جلسة البرلمان االعراقي االتي انعقدت في الاسبوع المنصرم والطريقة التي تمت ادارة الجلسة وحوار النواب الممثلين للكتل السياسية وافتتاح الجلسة التي تم فيها الترحيب بازاهير العراق من الاطفال المتفوقين وكلمة رئيس البرلمان السيد محمود المشهداني , سيكون الاحساس والشعورلديه بالتفاؤل نحو مستقبل العراق في غضون السنين القادمة و بصراحة اقولها بانني تابعت هذه الجلسة بكل اهتمام لانها عقدت لمناقشة رسالة السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية بخصوص نزع سلاح الميليشيات وخصوصا في مدينة الصدر والاليات الصحيحة لحل هذه المعضلة التي يذهب بسببها الكثير من الابرياء والتي تسبب عرقلة البناء واستتاب الامن من جراء تصرفات المسلحين الخارجين على القانون.
وحقيقة ان مالفت انتباهي في الجلسة ايضا الطريقة والحوار الديمقراطي بكل ماتعنيه هذه الكلمة بين المتحاورين برغم وجود فجوات بين الاحزاب المشاركة وما لاحظته ايضا طريقة ادارة الجلسة من قبل رئيس البرلمان السيد المشهداني الذي كان موفقا في الترحيب بالاطفال المتفوقين وفي الحضور وفي ادارة الجلسة بطريقة ديمقراطية متحضرة
وقارنت هذه الجلسة الاخيرة مع الجلسات الاولى للبرلمان والطريقة والكلام والاسلوب الجارح بين رئيس البرلمان واعضائه في بداية تاسيس البرلمان العراقي الجديد والتي كانت تعكس واقع الشارع العراقي الاليم الذي كان العنف والقتل هي اللغة السائدة فيه وطابع العنف ايضا في التعامل واستخدام القوة والترهيب الذي توارثها البعض من سياسات النظام السابق في التعامل مع العراقيين. ومن لاحظ سابقا طريقة الحديث والكلمات التي كان يستخدمها رئيس البرلمان سابقا يقول بان الدكتاتورية والتسلط قادمة مرة اخرى وباشخاص وصور مختلفة , ولكن تعدد الاحزاب وفرض الدستور وتطبيقه على الجميع عدلت كل الموازين واجبرت كل مسؤول حتى وان كان يحمل نزعات التسلط ووالدكتاتورية في داخله الى التغير وقبول واقع الحال وقبول الاخر لكي لايخسر موقعه القيادي والقبول بمبدا الحوار والنقاش وشيوع الديمقراطية وحرية الراي في النقاشات والاجتماعات . والحمد لله يبدوا ان ثمار الديمقراطية بدات تثمر في كل مكان بالرغم من العنف المتبقي في بعض الاماكن ووجود الاحتلال.
ولعلمي مسبقا بان العراقيين شعب يحمل في مكوناته المتعددة عقول نيرة في كل المجالات ولكن لم تعطي لهم اي فرصة للابداع والتطور خلال عقود من الزمن مضت وبالرغم من كل الجراح المثقلة بالوطن الحبيب التي احدثتها شطحات النظام السابق والحقد الذي تكنه بعض دول الجوار للعراق ولاْبنائه والارهابيين الذي ابتلت ارض العراق والعراقيين بهم حيث زرعوا في الارض فسادا وبين الناس قتالا وليدمروا كل شئ جميل الا شئ واحد لم يستطيعوا تدميره هو الانسان العراقي الاصيل هذا الانسان الذي علم اجداده القدماء الانسان كيف يكتب على الواح الطين هذا الانسان الذي الذي وضع للبشرية اول انظمة في القانون في مسلة حمو رابي.
وايضا بدات اقارن بين احداث هذه الجلسة التي كانت قريبة جدا الى جلسات التي نشهدها في (اوربا واستراليا) وبين جلسات البرلمانات العربية باستثناء دولة او دولتين فنرى في جلسات هذه الدول تمجيد لفخامة الرئيس او القائد العظيم اوالملك المعظم او الامير المفدى وغيرها من الفاظ التمجيد التي تشابه الاسماء التي تطلق على لفظ الجلالة وتبداْالجلسة وتنتهي وفيها تعظيم للحاكم المبجل حتى لو وجدت هفوات في قراراته وسوء ادارته للبلاد وسن القوانين من قبل حكومته التي تنطق باوامره. ومن يعترض سيكون مصيره الاستقالة هذا اذا لم ينفى او يقتل.وبالنتيجة تكون الشعوب الضعيفة هي التي تدفع الثمن من اخطاء وقرارات حكامها المتسلطة
فمن الطبيعي اذن ان يكون رد هؤلاء الحكام الممثلين لدولهم في (الديمقراطية وحرية الراي)التي بدات تباشيرها بالظهور في العراق عكسيا ومضادا للعملية الديمقراطية الجديدةفي العراق والتي ستهز مخادعهم وكراسيهم التي لن يتركوها الا بالموت او القتل غالبا.
فياترى هل سيكون العراق الذي دفع الكثير من دماء ابنائه الزكية الباب الذي ستخرج منه حرية الراي والديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة الى دول الجوار والمنطقة كما كان منذ بدا الحضارات رافدا للعلم والاختراعات لشعوب العالم ام ان قوى الاستبداد واحتكار كراسي الحكم المتسلطة على رقاب شعوبها من دول المنطقة ستستمر في عرقلة الديمقراطية الجديدة التي تقبلها العراقيون برغم الموت والقتل العشوائي .
فيما يبدو على الساحة العراقية ومن يقراْالاحداث جيدا سيلاحظ بان الامور بداْت تتجه لصالح العراقيون وخصوصا بعد تعاظم القوات المسلحة يوما بعد يوم والموقف المشرف لعشائر العراق الاصلاء المعروفين بمواقفهم المشرفة في تاريخ العراق بعد ان ادرك العراقيون من هم اعدائهم ومن يريد الفتنة بينهم .
فاخيرا نقول هنيئا للبرلمان العراقي الحديث العهد بما تحاولون انجازه عبر الحوار الحر وروح الديمقراطية التي حرمنا منها لعقود من الزمن ونقول بانكم انتم الواجهة التي تمثلون بها كل العراقيين ومن خلالكم سيتم تطبيق وتشريع القوانين والديمقراطية بين كل ابناء العراق بالتساوي ولتتعلم منكم حكام المنطقة ماذا تعني الحرية واحترام حقوق الانسان والديمقراطية والعيش الكريم من خيرات الوطن .
نتمنى ان نشهد في القريب انشاءالله عراق جديد وجيش باسل ووطن حروخروج كل الغرباء من ارضه الطاهرة ومغادرة الجيوش الاجنبية من ارضه

وقود رخيص جدا

ساطع راجي
بينما تتصاعد أسعار النفط بسرعة جنونية تثير التفاؤل في منطقة الشرق الاوسط بشكل جزئي بسبب ما قد يترتب على هذه الطفرة السعرية من إرتفاع في أسعار السلع التي تستوردها دول المنطقة المنتجة للنفط من الدول المستوردة للنفط، ولكن في كل الاحوال زيادة أسعار النفط مهمة لكن إنخفاض قيمة الحياة البشرية هو ما يهدد منطقتنا بالفعل، حيث تتوافر دائما أعداد كبيرة من الراغبين بالتحول الى وقود في حروب وحالات إقتتال بين متصارعين سياسيين يستضلون بمختلف الشعارات.
لقد برزت خلال السنوات الاخيرة حالة هستيرية من الرغبة بالموت بمجرد توفر جهة تمنح تبريرا ما مهما كان هشا لتسويغ الاندفاع نحو الموت، وإمتدت هذه الهستيريا من أفغانستان وحتى شمال أفريقيا وأنتقلت عابرة البحر المتوسط الى الجاليات المهاجرة من هذه المناطق والمستقرة في أوربا ليشكل أولئك المهاجرون سؤالا مستعصيا على الفهم السياسي والنفسي والاجتماعي، واليوم تضاف الحالة اللبنانية لنجد شعبا متحضرا شكل معبرا للحداثة والتمدن في المنطقة وهو يوفر أعدادا كبيرة من الشبان بمختلف إنتماءاتهم ليحملوا السلاح بوجه مواطنيهم مانحين شتى القيادات السياسية وقودا لإنضاج مطامعها المتضاربة.
وقد شهد العراق أيضا حالة محمومة من الرغبة في حمل السلاح والقتل والموت في سلسلة غير مفهومة من الشغف بالعنف، كما أنخرط الشباب الخليجي المترف بالجماعات المتطرفة التي تحرض على الموت بشتى أشكاله وبمختلف شعاراته التي لا يمكن التأكد منها إلا بالموت نفسه في رهان صعب لا تصمد أمامه مختلف التحليلات والتبريرات.
هناك من المحللين من سلك الطريق السهل وتحدث عن القضايا العادلة، لكن جميع القضايا عادلة بالنسبة للمعتقدين بها وهذا لا يدفع بهم الى الموت من أجلها بالسهولة التي تشهدها منطقتنا، كما إن القوى السياسية كثيرا ما تبتكر طرقا أكثر فاعلية من الموت في الدفاع عن قضاياها بينما تسرع التنظيمات والحركات السياسية والعقائدية في منطقتنا الى دفع أعضائها الى الموت مسوغة ذلك (بالشهادة من أجل القضية) وكأن الشهادة / الموت هو الطريق المعبد نحو النصر وهذا ما ثبت بطلانه على مدى العقود المنصرمة فغمس القضية بالدم لا يسهل حلها بل ربما يعقده، والأسوأ من ذلك إن دعاة الموت لا يستحلونه لأنفسهم بل هو يصلح للآخرين فقط، ليواصل هؤلاء الدعاة بالترويج للموت.
حتى التبريرات الاقتصادية للإقبال على الموت غير كافية فغالبا ما تقاتل الشبان وماتوا لينتفع غيرهم إقتصاديا من موتهم وبالتحديد القيادات السياسية التي كانت هي نفسها سببا في التدهور الاقتصادي لعامة الناس.
لقد ظهرت خلال السنوات الماضية الكثير من قصص الانتحاريين الذين تحولوا الى مسارات الموت بسرعة جنونية لم تسمح لهم بالتفكير مرتين في جدوى ما يقومون به ولكن كان واضحا إن الذين يريدون الموت قتالا غالبا ما يرغبون بأخذ أكبر عدد ممكن ممن يعتبرونهم خصوما أو أعداء معهم لتصطبغ حالات الموت القتالي تلك بالكراهية العميقة، وليتبين إن الحقد هو ما يدفع غالبا الى حمل السلاح، إنه حقد تدميري يستهدف الذات أولا لكنه يحتاج الى المرور بالآخرين للحصول على تبرير ما.
هناك مفارقات كبيرة في هستيريا الموت المنتشرة في الشرق الاوسط، حيث تنخفض حالات الانتحار التقليدي كما يأخذ الانتحار المسيس أو القتال بصورة عامة طابعا دينيا في تأكيد على التفنن في الموت والعجز عن إنتاج دعائم الحياة بشكل مخيف، وهكذا نشهد يوميا إنخفاضا في قيمة البشر كوقود للحروب في منطقتنا وإرتفاعا في أسعار النفط حيث تتسابق الدول والشركات على مصادر الطاقة التي تدعم الحياة.
يبدو إن ثقافة هذه المنطقة لا توفر ما يكفي من مبررات الحياة ولكنها توفر منظومة كاملة من الدفع الى الموت ولهذا يزداد إحترام الانسان بعد وفاته وتذرف الدموع عليه بينما كان منسيا وهو يتألم من الجوع والبطالة والمرض والتشرد دون أن يأبه له أحد، إنها بالفعل عبقرية المكان الساخرة التي تجعل من الموت حلا لكل المشاكل.

هوية جديدة رسمت في البصرة

علاء شاكر الحمامي
هوية جديدة رسمت في البصرة عملية البصرة هوية يجب الحفاظ عليها لأنها نقطة انعطاف وارتكاز للمنظومة قيمة جديدة فتحت أفاق الابتعاد عن الاختصاصية وانقلاب على الذات ورسم مشهد عراقي يختلف تماما عما كان قبل سنوات (على مدى سنوات التغيير ) إن الانقلاب على الذات لا يكفي ولا النوايا الحسنة في رسم مشهد عراقي بالبعد الإنساني المتحضر. لان ضعف الأداء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي هي السمة الأساسية للمواطن في جميع المستويات مما يتطلب برنامج حياتي تدريبي على فعاليات نظرية وتطبيقية لمعالجة ضعف الأداء لدى المواطن في ظل المناخ الديمقراطي والفهم الخاطئ لدى هذا المواطن وذلك لكثرة النظريات الضاغطة على الأداء الصحيح مما يتطلب ربط بين النظرية والتطبيق وجعل الأداء السمة الأساسية في الوصول إلى النظرية, أي بإحداث عدوى اجتماعية في الأداء الحسن لدى المواطن وجعل الأداء الوسيلة والغاية. لان عزوف المواطن على الأداء سيؤدي بالنهاية إلى انحسار المناخ الديمقراطي وانتصار الايدولوجيات الاختصاصية الرافضة لأي جو ايجابي. من هنا يجب أن نكيف الإنسان العراقي بان يكون متلقي نظري جيد وفعال في التطبيق يصل إلى الهدف أسرع, أن التحضر في أي بقعة في الكرة الأرضية هو ملك للإنسانية لان التحضر والتطور هو صفة تراكمية لنشاط أنساني , إن الطريق الذي سلكته الشعوب المحبة للحرية والديمقراطية كان يرتكز على توافق المجتمع على قواسم الخير والمحبة والحرية وعدم تقييد الإنسان وفق مفهوم ضيق بعزل قدراته الإنسانية وبجعلها وفق مصالح ضيقة لفئة معينة , تخشى من انتشار الديمقراطية لان ذلك يجعلها تفقد امتيازاتها . أن نكيف الإنسان على الأداء الجيد يمر وفق تصور هو ربط النظرية الجيدة بالتطبيق الجيد . لكل تغيير زمن لكن يسبق ذلك هو البدء بالتغيير لان مثل ما أسلفنا أن الخبرة تراكمية والمهم أن نبدأ, , أن وفرة المال لا تبني شعب بل الإرادة والتصميم وحب الحياة هو الباني, إن الشروع بداية لبناء يستمر ما دام الإنسان على قيد الحياة, أن الخيرين من الشعب العراقي يتوجهون بالشكر والثناء لكل جهد تقوم به أي جهة تتوق إلى وضع شعبنا على طريق الخير والتقدم كما أن كل جهد خلاق من أي جهة ويؤشر ذلك بالثناء والعرفان للمساهمات الدولية الرائدة ويجب إن نكون على أتم الاستعداد لشرح قضيتنا العادلة في الحياة الكريمة أمام أي جهة دولية أو محلية وذلك لبناء خطاب سياسي خارجي متوازن إن التغيير الذي احدثة المعادلة الدولية وانهار الدولة البوليسية يحتاج إلى منظومة قيمية جديدة ترتكز على فعاليات نظرية وتطبيقية الغاية منها إشراك عدد كبير من شرائح المجتمع والربط بينها لغرض إيجاد قواسم إنسانية ( بعدما قام النظام السابق بفصل تلك الروابط ) مشتركة بين الرجل والمرآة والشاب والطفل وصولا إلى ما هو أسمى وهو بناء مجتمع متحضر يجيد فن التعايش السلمي والمرتكز على قاعدة التسامح وصولا إلى دولة القانون الذي يتساوى فيه الأفراد في الحقوق والواجبات, علاء شاكر ألحمامي رئيس إلهية الإدارية لمعهد قادة السلام العراقي 11/5/2008 هوية جديد رسمت في البصرة عملية البصرة هوية يجب الحفاظ عليها لأنها نقطة انعطاف وارتكاز للمنظومة قيمة جديدة فتحت أفاق الابتعاد عن الاختصاصية وانقلاب على الذات ورسم مشهد عراقي يختلف تماما عما كان قبل سنوات (على مدى سنوات التغيير ) إن الانقلاب على الذات لا يكفي ولا النوايا الحسنة في رسم مشهد عراقي بالبعد الإنساني المتحضر. لان ضعف الأداء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي هي السمة الأساسية للمواطن في جميع المستويات مما يتطلب برنامج حياتي تدريبي على فعاليات نظرية وتطبيقية لمعالجة ضعف الأداء لدى المواطن في ظل المناخ الديمقراطي والفهم الخاطئ لدى هذا المواطن وذلك لكثرة النظريات الضاغطة على الأداء الصحيح مما يتطلب ربط بين النظرية والتطبيق وجعل الأداء السمة الأساسية في الوصول إلى النظرية, أي بإحداث عدوى اجتماعية في الأداء الحسن لدى المواطن وجعل الأداء الوسيلة والغاية. لان عزوف المواطن على الأداء سيؤدي بالنهاية إلى انحسار المناخ الديمقراطي وانتصار الايدولوجيات الاختصاصية الرافضة لأي جو ايجابي. من هنا يجب أن نكيف الإنسان العراقي بان يكون متلقي نظري جيد وفعال في التطبيق يصل إلى الهدف أسرع, أن التحضر في أي بقعة في الكرة الأرضية هو ملك للإنسانية لان التحضر والتطور هو صفة تراكمية لنشاط أنساني , إن الطريق الذي سلكته الشعوب المحبة للحرية والديمقراطية كان يرتكز على توافق المجتمع على قواسم الخير والمحبة والحرية وعدم تقييد الإنسان وفق مفهوم ضيق بعزل قدراته الإنسانية وبجعلها وفق مصالح ضيقة لفئة معينة , تخشى من انتشار الديمقراطية لان ذلك يجعلها تفقد امتيازاتها . أن نكيف الإنسان على الأداء الجيد يمر وفق تصور هو ربط النظرية الجيدة بالتطبيق الجيد . لكل تغيير زمن لكن يسبق ذلك هو البدء بالتغيير لان مثل ما أسلفنا أن الخبرة تراكمية والمهم أن نبدأ, , أن وفرة المال لا تبني شعب بل الإرادة والتصميم وحب الحياة هو الباني, إن الشروع بداية لبناء يستمر ما دام الإنسان على قيد الحياة, أن الخيرين من الشعب العراقي يتوجهون بالشكر والثناء لكل جهد تقوم به أي جهة تتوق إلى وضع شعبنا على طريق الخير والتقدم كما أن كل جهد خلاق من أي جهة ويؤشر ذلك بالثناء والعرفان للمساهمات الدولية الرائدة ويجب إن نكون على أتم الاستعداد لشرح قضيتنا العادلة في الحياة الكريمة أمام أي جهة دولية أو محلية وذلك لبناء خطاب سياسي خارجي متوازن إن التغيير الذي احدثة المعادلة الدولية وانهار الدولة البوليسية يحتاج إلى منظومة قيمية جديدة ترتكز على فعاليات نظرية وتطبيقية الغاية منها إشراك عدد كبير من شرائح المجتمع والربط بينها لغرض إيجاد قواسم إنسانية ( بعدما قام النظام السابق بفصل تلك الروابط ) مشتركة بين الرجل والمرآة والشاب والطفل وصولا إلى ما هو أسمى وهو بناء مجتمع متحضر يجيد فن التعايش السلمي والمرتكز على قاعدة التسامح وصولا إلى دولة القانون الذي يتساوى فيه الأفراد في الحقوق والواجبات

الكورد الفيليون واستحقاقاتهم الوطنية المشروعة(1-2)

علي حسين الخزاعي
لقد شمل الظلم ابناء شعبنا العراقي كله مع استثناءات وفق مفهوم الطاغية وتصوراته , ( من ليس معي فهو ضدي ) , حيث الامتيازات وشراء الذمم الى درجة انه اصبح كل من أتبعه , حلقة باصبع صدام , وبالتدريج حول الحزب الى افراد خدم لدى اقطاعي ( مدني وليس ريفي ).
ولد في تكريت في يوم مشؤوم ووترعرع هناك , لايعرف من هو ابيه فاصيب بالكآبة والحقد في نفس الوقت , استغله خاله اللعين ابن اللعين وهو في السادسة عشر من عمره وحرضه على قتل ابن عمه , لأنه شيوعي , فتحقق ذلك عندما اشهر مسدسا بوجه ابن عمه سعدون وأرداه قتيلا ليهرب الى بغداد ويسكن عند خاله المشعول عدوالله طلفاح .
عاش صدام في كنف خاله في منطقة الكرخ وكان الشباب حينها يعطونه مبلغا ليشتري لهم شراب ( العرق العراقي ) , وفق حديث مع صديق تجاوز عمره الخمسين , التقيته في كوردستان عام / 1985 في قه رداغ , ثم يدس باقي المبلغ في جيبه , وقد علمه اقرانه من الاشقيائية على حمل سكين ليسلب الناس اموالهم في جنح الظلام . كانت سمات البعث , البحث عن مثل صدام , كشخص يمتاز بالجرأة ويهوى القتل على ابسط شيئ والسرقة متى ما يشاء ... ففي عام / 1959 اشرك مع رفاقه في حزب البعث , في محاولة لاغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم وجراء فشل العملية قتل الغريري زميله في العملية الاجرامية , وجرح صدام , واعتقد ان الرصاصة التي اصابته , خرجت من يد أحد الشيوعيين كونهم كانوا المدافعين الحقيقيين عن الثورة ومكاسبها , تمكن صدام من الهرب الى الشام ومن هناك الى مصر ليتعرف على بوش الاب والذي كان رئيس المخابرات الامريكية عام / 1961 في أجتماع ثلاثي جمعهم مع القائد الفلتة عبدالناصر , حسب مذكرات خالد جمال عبدالماصر .
توالت المؤامرات على ثورة تموز / 1958 وبعد التحالف الرباعي ( الناصري ,البعثي - القومي و الامريكي ) تمكنوا من تحقيق مؤامرتهم في شباط المشؤوم عام / 1963 وبدعم مادي ولوجستي ناصري , امريكي وغربي .
لقد وقف الكورد الفيليين وقفة رجل واحد دفاعا عن الثورة وبأيدي خالية الا من السكاكين والحجارة والمولوتوف , الذي كان يصنع في البيوت , وطالبوا من الزعيم قاسم هاتفين بشعارهم الشهير ( أحنا العامل والفلاح ياكريم انطينا سلاح ) , لم يحقق قاسم رغبتهم ايمانا منه لحقن الدماء واعتقادا بانه سيقضي عليهم بسرعة , فكان ذلك الوبال عليه وعلى الشعب .
لقد تغيرت الامور وانقلب القوميين على البعث , عاد البعث الى الحكم مرة اخرى بانقلاب عسكري , فاصبح صدام السيد النائب ( سبحانه المغير الاحوال ) عاد يحمل معه حقده ضد كل القيم الانسانية , فاقسم على الانتقام , وقبل كل شيئ توجه منذ اوائل السبعينيات من القرن الماضي , وقام بتسفير اللألاف من الكورد الفيليين الى ايران بحجة التبعية الايرانية , ولو اخذنا بنظر الاعتبار فان العراق الدولة الوحيدة التي تملك هذه الصفة الاستثنائية والمزدوجة (التبعية الايرانية والتبعية العثمانية- والتبعيتين اجنبيتين في نفس الوقت) ,لقد كانت حجة لصدام , والهدف من ورائه الانتقام من الكورد الذين قاومواالانقلاب الفاشي عام / 1963 , وهذا دليل واضح على ان التسفيركان لهدف سياسي وليس طائفي كونيوجد بين الاكرادالفيليه من الطائفة السنية ايضا , وليسوا فقط من الطائفة الشيعية , فالباجلانيون هم من الطائفة السنية وهم اكراد يقطنون خانقين . لقد استمر الحقد ذلك , وبان للعيان بعد هجمته الفاشية في ضرب الشيوعيين والديمقراطيين اواخر الثمانينيات من القرن الماضي , فحرك بلدوزره الفاشي ضد الكورد الفيليين مرة اخرى , فكانت اكثر فاشية وقساوة في اوائل الثمانينات من تسفيرات فترة السبعينات وعمل على :
* مصادرة جميع الوثائق ( الجنسية العراقية , شهادة الجنسية العراقية - مدون عليها تبعية ايرانية - ودفتر الخدمة العسكرية .... الخ ).
* مصادرة أملاكهم وأموالهم ومحتويات بيوتهم ومحلاتهم التجارية ومعاملهم وغيرها .
* حجز التجار واعدامهم خلال فترة وجيزة بعد اصدار قرارات الاعدام من قبل مجلس قيادة الثور السيء الصيت المنحل .
* فصل النساء عن الرجال , وحجز كل منهم في قاعة بعيدة لم يسمح لكلا الطرفين باللقاء

Copyright © 2006 www.almowaten.com . All rights reserved   DESIGN BY AHMADPC                  

 
الصفحة الرئيسية
عراقيات
محليات
المواطنة
نبض المواطن
ثقافة وفنون
منابر
ثقافة شعبية
تحقيقات
علوم وتكنولوجيا
رياضة محلية
أقتصاد وطاقة
الأخيرة