|
الكويت في قبضة السلفيين
المجتمع الكويتي كما عرفته عن كثب مجتمع محافظ يضفي
على طقوسه الاجتماعية والوطنية شيئا من قدسية التقاليد
والدين معاً ، وذلك هو منهج الاباء والاجداد في المجتمعات
الاسلامية والعربية بخاصة ، غير ان تورط هذه الاتجاهات
المحافظة في اطار التشكيلات المتشددة التي تناسلت من
الافكار السلفية التقليدية أخرج ذلك الركون الاجتماعي
والقدسية الدينية ومنظومة التقاليد من واقعها وافقها
المسالم المتأخي مع الآخر الى حالة من التناقض والتنافر
والتناحر مع ملاحظة ان هذه الافكار المستنبطة من الرؤية
المبتورة والقراءة الناقصة للدين استهوت كثيرا من المغرر
بهم الامر الذي ادى الى نشوء ظاهرة الارهاب ، ويبدو من
خلال نتائج انتخابات مجلس الامة الكويتي ان الكويت توشك ان
تقع فريسة هذه الافكار الطارئة على الثقافة الدينية حيث
بلغ عدد مقاعد السلفيين 23 مقعدا من اصل 50 مقعدا اي انهم
اصبحوا الاكثرية في هذا المجلس وما يعينيه ذلك من توظيف
الصلاحية التشريعية لخدمة هذه الافكار التي تفوح منها
رائحة الدم .
نعتقد ان الحكومة مدعوة لاتباع سياسة اصلاحية منفتحة على
افاق جديدة واتخاذ بعض الاجراءات التي قد تساهم في اثراء
الحياة الكويتية واحترام مبدأ التعددية في مزاولة النشاطات
المختلفة ، اذ نعلم جميعاً أن هناك لاءات كثيرة معتمدة من
قبل صناع القرار السياسي حجمت الحياة في الكويت ووفرت بيئة
صحية لنمو مناهج تستمد نظرياتها من اسامة بن لادن
والظواهري وامثالهم.
مازالت الفرصة متاحة لاخراج المجتمع الكويتي من احتمال
الوقوع في قبضة السلفيين .
|