رئيس مجلس الإدارة
د. إبراهيم بحر العلوم
رئيس التحرير
سلام الحيدري

almowaten@yahoo.com

موبايل
: 07803662612
  Domain Name Search

A Daily Independent News Publication. Issue 695                                                           جريدة يومية سياسية مستقلة - الاربعاء 14 آيار 2008

Google

برعاية بيت الحكمة
قسم الفنون السمعية والمرئية في كلية الفنون الجميلة يستعد لأقامة مهرجانه الثالث والعشرين
دعم المهرجان شكل حافزاً جيداً لدى الطلبة للابداع
اغلب طلبتنا يعملون في قنوات الجزيرة والعربية و الـ (MBC2)
الهوية الثقافية السينمائية كادت ان تمحى لو لا كلية الفنون الجميلة
حاز احد مشاريع طلبة القسم على جائزة مهرجان الخليج السينمائي.
المواطن/ أسعد المطيري

على مدى تأسيسه في منتصف سبعينيات القرن الماضي دأب قسم الفنون السمعية والمرئية على رفد الساحة الفنية بالمبدعين من المخرجين والمصورين والعاملين في الحقل الفني وهو القسم الوحيد في الوطن العربي المتخصص وعانى من الحرب الأخيرة حيث سلبت ونهبت اغلب كاميراته ومواد التصوير والأفلام ، غير انه بقي منتجاً للأعمال لمشاريع التخرج .
وفي هذا العام يقيم الدورة الثالثة والعشرين وللاطلاع حول تفاصيل المهرجان والاستعدادات المبكرة له بعد رعايته من وحدة الانتاج الفني في بيت الحكمة كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور صباح الموسوي رئيس قسم الفنون السمعية والمرئية ورئيس اللجنة العليا للمهرجان والذي حدثنا قائلاً :

تأسس قسم الفنون السمعية والمرئية في منتصف السبعينيات وهو يمثل واجهة حضارية قل نظيرها في الوطن العربي ما عدا معهد السينما العالي في مصر ، وعبر هذه السنوات الطويلة سلك تاريخاً وتراثاً ودارسة في هذا المجال ، وقدم مخرجات ومخرجين ومصورين ومنتجين وبكفاءات عالية ، واستطاع ان يجذب اليه الامكانيات والطاقات على المستويين التقني والتنظيري ، الا ان بعضاً من اساتذته اضطرته الظروف الى الهجرة وبقي القسم الآخر يعمل على ادارة متطلبات القسم . وابرز ما في القسم هو نشاطه السنوي الذي يضم نشاطات ومشاريع التخرج للطلبة ، وتقام على شكل احتفالية تأخذ جانب المهرجان بكل تقاليده ، من جوائز وفعاليات . والطالب المتميز يكرم بجوائز ودروع وتبقى له ذكرى جميلة تشجعه للاستمرار والممارسة .
* هل تتغير وتتنوع مواضيع مشاريع الطلبة بعد توفر الدعم المادي لها ؟
ـ هناك موضوع حساس وحيوي هو جانب الدعم لأن مشروع الطالب مشروع مكلف ويحتاج الى كادر عمل وتقنية ، ففي السنوات الماضية وبعد افرازات الحرب وتدعايتها من اعمال نهب وسلب بقي لمدة اربع او خمس سنوات لا يمتلك شيئا مجرد دراسات نظرية وتطبيقات على الورق ولكننا اصررنا على انتاج المشاريع ويتحمل الطالب الجزء الاكبر منها . وفي السنة الماضية والسنة الحالية استطعنا ان يخصل على عدد من الأجهزة من كاميرات واجهزة مونتاج وادوات للانتاج ، ونحن نعاني من غياب الدعم المادي فعلى مدى 22 دورة كان جهد الاساتذة وحرصهم على اقامة هذه الفعالية وديمومتها وكذلك الطالب وتضحيته المادية كانت الاساس لأقامة هكذا تظاهرات ، وهذا الجانب له تأثيرات على طبيعة العمل لأن توفر الامكانيات الحقيقية للعمل والتي تؤثر على الناتج النهائي تنعكس بصورة مباشرة عليه ، وفي بعض المرات نتألم كثيراً حين نجد ان هناك مشاريع طلابية طموحة مقيدة بالامكانيات المحدودة . واليوم في ظل الظرف الحالي فأن الطلبة لديهم افكار ومشاريع جيدة غير ان الظرف الأمني اصبح عائقاً كبيراً امام حركتهم ، فلا يستطيعون ان يصوروا في شارع او بيت او محلة ، وهم يبحثون عن اماكن امينة وضيقة وبالتالي ان العمل له قيمته وتوظيف ادواته بالشكل الصحيح والكامل ، ولا يمكن ان يقال عن عمل ما عملا جيدا وهو يفتقر الى مكملاته وادواته الاساسية ويظهر كأي وليد يخرج من رحم أمه وهو يعاني من عوق في الاكتمال .
ومشاريع الطلبة تخضع لأختياراتهم الشخصية ، وهي تعبير عن ذاتهم ، غير ان هناك ثوابت محددة ولا نسمح بأشاعة ما يضربالمجتمع والجانب الأخلاقي . ونحن سعداء في هذا العام حيث تبنى المهرجان كتنظيم ورعاية اعلامية والصرف على متطلباته بيت الحكمة مشكوراً ، وكان فاتحاً ذراعيه بكل سخاء وحقق لنا نموذجاً من الجوائز ستكون ان شاء الله ثابتة . اضافة الى الجانب الاعلامي سيكون لأول مرة الأفتتاح داخل كلية الفنون الجميلة واحتفالية توزيع الجوائز في فندق الرشيد ، كما ستتاح لدينا فرصة لدعوة المهتمين بهذا الجانب الفني وسيكون لدينا تعاون مشترك مع بيت الحكمة على مختلف المستويات وهذا ما يدفع بالمشهد الثقافي الى الامام بوجود حاضنة قادرة على تسهيل كل ما نفكر ونخطط له .
* ماذا سيوفر المهرجان للطلبة مع وجود الحافز للعمل ؟
ـ هذا المهرجان ليس حافز وانما امل كل طالب ان يشارك وان يتميز عمله ضمن هذه التظاهرة ويجب ان لا ننسى ان مستويات الطلبة متباينة وكل عام ننتج عددا من الافلام ونظهر اربعة او خمسة اعمال جيدة نعتز بها ونعتبرها نصراً فولادة مخرج وولادة مصور مسألة عسيرة وليست سهلة .
رافد الحركة السينمائية
*قسم الفنون السمعية والمرئية قسم ولود ومنتج للمبدعين هل استمر على هذا النهج؟
ـ بالتأكيد فالسينما العراقية توقفت اكثر من ثلاثة عقود والثقافة السينمائية والافلام السينمائية كادت ان تمحى هويتها ولو لا كلية الفنون الجميلة واستمرارها في هذه المشاريع السنوية وتخريجها هذه الدفعات الشابة لم يكن للسينما العراقية وجود .
* كيف ترى الحركة الفنية والاكاديمية الآن؟
ـ على مستوى الفكر جيدة ، ولكن على مستوى التطبيق ما تزال شائكة ، فحركة الفنان او الاعلامي الآن ضمن الواقع الراهن صعبة جداً وفيها نوع من الخطورة ، والفن يستلهم مادته من الواقع وبالتالي يعيد الواقع بصياغة فنية فأذا كان الواقع محرماً على الفنان فكيف يمكن له الابداع . والحقيقة هنك اشكالية الآن في هذا الجانب وحينما يعود الوضع الى شكله الطبيعي ستكون الحركة اوسع والتغطية اوسع والمبدع يأخذ حريته في التحرك والقدرة على تنفيذ ما يدور في ذهنه ، فلو كان لدى المصور والمخرج مشهد في شارع ابي نؤاس وفيه عربات تمر فكيف يمكنه ان ينفذ عمله في ظل هذا الظرف فالعمل كما اسلفت صعب جداً الآن .
افكار والمشاريع
وقال الدكتور علي صباح مقرر قسم الفنون السمعية والمرئية رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان قائلاً .
ـ افرازات المجتمع والوضع الأمني هي التي يستقي منها الطالب معلوماته وافكاره وواقعه الذي يعيش فيه والفرق هنا في نقل الانطباع السيء بالرسالة التي تصل كالقتل والرعب كونه واقعا معاشا ، وهذا ما لم يكن في السابق كون الوضع العام افضل ، وطلاب المرحلة الرابعة بالذات عانوا خلال الاربع سنوات الماضية في دخولهم وخروجهم من الكلية وتماسهم المباشر مع مشاهد القتل والانفجارات والتي انعكس على اعمالهم ، ومن جانب ثان مشاهدات الطلبة الشخصية كمرجعياتهم الثقافية والفنية فيها تناقض كبير مع الكثير من الأعمال ولكن معالجتهم مختلفة وهذا ما يحسب للطالب لأن الفكرة عادة ما تكون ثابتة وهناك 22 فكرة دائماً تدور حولها الأ‘عمال وتأتي المعالجات بشكل مختلف ، وبعض الأعمال أخذت عكس الاعمال التي تحدثت عنها من جانب التعاون والأخاء والمودة والحب والارتقاء بالبلد وقدمنا للطلبة كل ما نستطيع وتابعناهم مباشرة ، خوفاً من ان يطرقوا مواضيع صعبة وجديدة لعدم الانزياح الى المواضيع الصعبة والولوج اليها ، فألافكار مباحة للجميع وتمت الموافقة عليها من قبل المشرفين واحيلت للقسم ونفذها الطلبة ولدينا نظام العمل الجماعي وروح التعاون هي السائدة ، فتجد ان مخرج عمل ومشروع ما يكون ممثلاً في عمل آخر ومصوراً في عمل ثالث وهكذا فكانت مجاميع العمل تشيع منها روح التعاون .
* ما هو الشيء الجديد خلال هذه السنة ؟
ـ المشاركة المختلفة من المراحل الدراسية لأنتاج الاعمال رغم ان المهرجان هو مشروع تخرج لطلبة المرحلة الرابعة غير أننا ارتأينا ان يشارك طلبة جميع المراحل ـ وهم خارج المنافسة طبعاً ـ ليدخلوا في جو العمل والاكاديمية وليتعلموا من التجربة ويستفيدوا من اخطائهم واصلاحها في المراحل القادمة ليبقى مجال الابداع مفتوحاً حتى الوصول الى المرحلة الرابعة لدينا طلبة مرحلة ثالثة شاركوا في مهرجان الخليج السينمائي في دبي ومهرجان الجزيرة الذي اقيم في قطر ولدينا 8 مشاريع شاركت في مهرجان الخليج وحاز مشروع الطالب بشير الماجد ( تقويم شخصي ) على جائزة المهرجان .
الجزيرة والعربية
*ما هو ابرز انجازات القسم ؟
ـ على مدار السنوات السابقة اذا بحثت في كل القنوات الفضائية والمؤسسات تجد من بين العاملين عراقيين ، من المديرين الى المصورين الى ابسط العاملين في هذا الحقل . ان اغلبهم خريجوا اكاديمية الفنون الجميلة وخصوصاً قسم الفنون السمعية والمرئية واذكر منهم مدير قناة الشرقية ومدير قناة البغدادية والكثير وحتى في قناة الجزيرة حيث أحصينا خمسة او ستة من طلاب الاكاديمية من الذين لم يكملوا المرحلة الرابعة يعملون فيها ، لأنهم مبدعون وهناك طلاب في المرحلة الثانية يعملون في قناة العربية .
* قسمكم يحتاج الى الخبرة الاكاديمية اضافة الى الخبرة العملية كيف يمكن تقييم العاملين خارج الاختصاص الاكاديمي ؟
ـ الابداع يكمن في مزج الجانب النظري في العملي ، فحينما يكون مجالك النظري مجالا رصينا وتكويناتك صحيحة وعينك مدركة للاشياء الجميلة من خلال دارستك للجمال والاضاءة فتجدها من خلال التصوير والمونتاج . وهناك فرق بين المبدعين الخريجين وبين غير الخريجين فكيف يمكن ان تعالج موضوعاً لم تدرسه اكاديمياً ؟ فالدراسة الاكاديمية تعطيك كل احتمالات المونتاج وانواع المونتاج وكل الاشياء الحرفية .
والاخطاء التي تقع فيها والقدرة على اصلاحها مباشرة ، والحرفي يعرف الاشياء التي يستخدمها بمهارته وتوجد لديه الحلول الاخرى في مجال الابداع .
( الفكرة اهم من الادوات )
* هل تجد ان هناك تغيراً في الفترة السابقة والحالية؟
ـ صحيح ان الادوات مهمة ولكن الفكر والفكرة اهم من الادوات فنحن مثلا نستطيع ان نشاهد افلام شارلي شابلن بالابيض والاسود ونستمتع بها ففيها الكثر من الدورس واصبحت درسا للأكاديميين وهي بالابيض والاسود ونشاهد فيلماً منتجا بأجمل وأرقى الادوات والتقنيات الحديثة ولكنه لا يحمل فكرة ولا يحمل ابسط قيم المونتاج السينمائي او بناء الفكرة او السرد السينمائي ، فاذا كانت الفكرة عاجزة فكيف يعالجها ؟
وعلى مدار السنين وعلى مدار 22 مهرجانا سابقا ، فالافكار رغم بساطتها ولست الفكرة البسيطة بمضمونها بل بسيطة في وقتها ـ رغم بساطة الفكرة في ثلاث دقائق لأنك حين تقدم عملا في دقائق معدودة تكيف كل امكانياتك وتستمر ادواتك ، فيكون فيها تكشيف ، والتكشيف ربما يكون ضاراً احياناً غير انه مفيد في احيان كثيرة فهو يحرك المتلقي الى ان يشارك في العمل وينتج افكاراً جديدة .
* هل دعم المهرجان يعطي حافزاً للطلبة ؟
ـ القسم بدون دعم يمتلك ادواته كاملة والدعم يأتي في ايام المهرجان من تقديم جوائز وفعاليات والدعم لارتباطنا بمؤسسات الدولة ضعيف . ولكنه بالتأكيد حافز للطلبة . اذا كان الدعم للمشروع ذاته وليس للمهرجان وفي هذه السنة قدم بيت الحكمة مشكوراً الدعم بكل ما يحتاج القسم للمهرجان ففتح لنا مجالات مستلزمات الابداع ومجالات الخيال وكل الاشياء التي نريدها نفذناها دون ضغط الوقت . فقد كانت لنا مساحة كبيرة من الوقت والزمن والاستعدادات المبكرة وكان حافز الانتقال الى مكان اوسع ، بعد ما كانت المهرجانات تقام في قاعة الكلية وحضور الاكاديميين والمسؤولين المختصين والسياسيين والاعلاميين لفعالية المهرجان سيشكل نقطة جيدة .

Copyright © 2006 www.almowaten.com . All rights reserved   DESIGN BY AHMADPC                  

 
الصفحة الرئيسية
عراقيات
محليات
المواطنة
نبض المواطن
ثقافة وفنون
منابر
ثقافة شعبية
تحقيقات
علوم وتكنولوجيا
رياضة محلية
أقتصاد وطاقة
الأخيرة